وُلد الشيخ جاد الحق علي جاد الحق في قرية بطرة بمحافظة الدقهلية عام ١٩١٧، ونشأ في كنف الريف المصري بدلتا النيل، حيث تلقى تعليمه الأول في كُتّاب القرية قبل أن يلتحق بالأزهر الشريف طلبًا للعلم.
واصل دراسته في الأزهر حتى حصل على درجة العالمية في الشريعة الإسلامية عام ١٩٤٤، ثم أتبعها بإجازة القضاء الشرعي عام ١٩٤٦، ليضع بذلك الأساس العلمي الذي قامت عليه مسيرته الطويلة في خدمة العلم الشرعي والقضاء والإفتاء.
تدرّج الشيخ جاد الحق في سلك القضاء الشرعي والإفتاء والتعليم الأزهري عبر أكثر من ثلاثة عقود، حتى بلغ أرفع المناصب الدينية في مصر.
عمل كاتبًا في دار الإفتاء المصرية، ثم تُرقّي إلى منصب أمين الفتوى.
عُيّن قاضيًا شرعيًا، ليبدأ مسيرة طويلة في القضاء الإسلامي استمرت لعقود.
عيّنه الرئيس جمال عبد الناصر عضوًا في المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية.
عيّنه الرئيس أنور السادات مفتيًا للديار المصرية.
تولى منصب وزير الأوقاف المصري.
عُيّن شيخًا للأزهر الشريف، وهو أرفع منصب ديني في مصر، وظل فيه حتى وفاته.
عُرف الشيخ جاد الحق بموقفه المعتدل ومعارضته الصريحة للتيار الوهابي المتشدد، كما اهتم اهتمامًا كبيرًا بتوثيق الروابط الأخوية بين الجاليات الإسلامية حول العالم، وسعى إلى النهوض بالأحوال الروحية والفكرية والمادية للأقليات المسلمة في الدول غير الإسلامية، وأسهم في إنشاء عدد من المؤسسات البحثية والدعوية.
عارض بشدة إباحة الإجهاض خلال مؤتمر الأمم المتحدة للسكان والتنمية المنعقد بالقاهرة، وتعاون في ذلك مع وفد الفاتيكان، في موقف أثار جدلًا واسعًا آنذاك.
لعب دورًا رياديًا في توسيع نشر العلم الشرعي عبر تأسيس معاهد ومراكز بحثية ودعوية إسلامية، محليًا ودوليًا.
خلال توليه منصب مفتي الديار المصرية، حرص الشيخ جاد الحق على تنشيط دار الإفتاء والحفاظ على تراثها، فعمل على اختيار الفتاوى ذات المبادئ الفقهية من سجلات دار الإفتاء المصرية الممتدة من عام ١٨٩٥ إلى عام ١٩٨٢، وجمعها ونشرها في عشرين مجلدًا تمثل ثروة فقهية توثّق القضايا المعاصرة التي واجهتها الأمة عبر تلك الحقبة.
وتضم المجلدات الثامن والتاسع والعاشر من هذه السلسلة نحو ١٣٢٨ فتوى صدرت عنه شخصيًا خلال سنوات عمله مفتيًا، وهي تعكس منهجه في الجمع بين أصول الشريعة ومستجدات العصر.
مجموعة من المقاطع الوثائقية والتعريفية المتاحة على يوتيوب حول سيرة الإمام الأكبر الشيخ جاد الحق ومسيرته في خدمة الأزهر الشريف.
مصادر موثوقة لمن يرغب في التوسع في سيرة الإمام الأكبر ومسيرته العلمية والدعوية:
ملاحظة: الروابط أعلاه لمصادر خارجية مستقلة، وقد تخضع محتوياتها للتغيير أو الحذف من قبل أصحابها.
توفي الشيخ جاد الحق علي جاد الحق في القاهرة، تاركًا إرثًا علميًا ودعويًا امتد لأكثر من ثلاثة عقود في خدمة الأزهر الشريف والفقه الإسلامي.